المفاعيل
(المفعول به، المفعول المطلق، المفعول فيه، المفعول لأجله، المفعول معه)
اقرأ الملخص أولًا، ثم سر مع الأسئلة بالترتيب. كل سؤال يمنع حكمًا خاطئًا ويفتح الطريق المناسب.
ما الذي يجب أن أفهمه أولًا؟
المفاعيل الخمسة كلها منصوبات، لكن نوع المفعول لا يُعرف من الحركة وحدها. نحدد الوظيفة أولًا بتسلسل واحد مترابط: نفحص واو المعية، ثم الزمان أو المكان، ثم مصدر الفعل، ثم سبب الفعل، ثم وقوع الفعل على الاسم. بعد أن نعرف نوع المفعول نعود إلى صورة الكلمة؛ لأن الموقع يحدد حكم النصب، وصورة الكلمة هي التي تحدد العلامة أو المحل.
خطوات التفكير
لا تحفظ الأحكام منفصلة؛ دع كل إجابة تقودك إلى السؤال التالي.
- الخطوة 1
فحص المفعول معه
اسأل نفسكهل سُبقت الكلمة بواو بمعنى «مع»؟
لماذا؟واو المعية قرينة حرفية واضحة، لذلك نفحصها أولًا. ولا يكفي وجود الواو وحده؛ بل يجب أن تدل على المصاحبة، وألا يكون المقصود مجرد عطف ما بعدها على ما قبلها.
بناءً على إجابتكإن كانت الواو بمعنى «مع» وكان السياق يقتضي المصاحبة فالكلمة مفعول معه. وإن لم توجد واو للمعية أو لم تكن للمعية، نستبعد المفعول معه وننتقل إلى الزمان والمكان.
مثال توضيحيسرتُ والنهرَ. هل الواو بمعنى «مع»؟ نعم: سرتُ مع النهر؛ ولا يصح أن يكون النهر مشاركًا في السير، إذن «النهرَ» مفعول معه.
نعممفعول معه منصوب، ثم نعود إلى صورة الكلمة لتحديد علامة النصب.
لااستبعدنا المفعول معه؛ ننتقل إلى سؤال «متى؟» أو «أين؟».
- الخطوة 2
فحص المفعول فيه
اسأل نفسكبما أننا استبعدنا المفعول معه، هل تجيب الكلمة عن «متى؟» أو «أين؟» بالنسبة إلى الفعل؟
لماذا؟المفعول فيه يحدد زمان وقوع الفعل أو مكانه. لا يكفي أن تكون الكلمة اسم زمان أو مكان في المعجم؛ بل يجب أن تؤدي هذه الوظيفة في الجملة.
بناءً على إجابتكإذا كانت الكلمة جوابًا عن «متى؟» أو «أين؟» فهي مفعول فيه. وإذا لم تحدد زمان الفعل ولا مكانه، نستبعد المفعول فيه ونفحص صلتها بمصدر الفعل.
مثال توضيحيسافرتُ صباحًا. متى سافرتُ؟ صباحًا؛ إذن «صباحًا» مفعول فيه (ظرف زمان).
- الخطوة 3
فحص المفعول المطلق
اسأل نفسكبما أنها ليست مفعولًا معه ولا مفعولًا فيه، هل هي مصدر يدل على الحدث نفسه الذي يدل عليه الفعل؟
لماذا؟نحوّل الفعل إلى اسم يدل على الحدث: ساهمَ ← المساهمة، فهمَ ← الفهم. وإذا واجهت صعوبة في صياغة المصدر فقل: «قام بعملية ...»، مثل: جاهرَ ← قام بعملية المجاهرة. ثم نقارن المصدر بالكلمة المحددة؛ فالمفعول المطلق يدل على حدث الفعل نفسه، وقد يؤكده أو يبين نوعه أو عدده.
بناءً على إجابتكإذا دلت الكلمة على حدث الفعل نفسه فهي مفعول مطلق. وإذا لم تكن مصدرًا لذلك الحدث، نستبعد المفعول المطلق وننتقل إلى سبب الفعل.
مثال توضيحيشكرتُه شكرًا. نقول: قام بعملية الشكر؛ و«شكرًا» يدل على الحدث نفسه، إذن هو مفعول مطلق.
- الخطوة 4
فحص المفعول لأجله
اسأل نفسكبما أنها ليست مفعولًا معه ولا مفعولًا فيه ولا مفعولًا مطلقًا، هل هي مصدر قلبي يبين سبب الفعل ويجيب عن «لماذا؟»، ويتحد مع الفعل في الفاعل والزمن؟
لماذا؟المفعول لأجله مصدر قلبي يبين العلة أو الدافع، مثل: خوفًا، رغبةً، إجلالًا. ومن شروط نصبه مفعولًا لأجله أن يشترك مع فعله في الفاعل والزمن.
بناءً على إجابتكإذا أجابت الكلمة عن «لماذا؟» وكانت مصدرًا قلبيًا، واتحدت مع الفعل في الفاعل والزمن، فهي مفعول لأجله. وإذا لم تتحقق هذه الشروط كلها نستبعد المفعول لأجله ونفحص علاقة الكلمة بالفعل نفسه.
مثال توضيحيصمتُ طلبًا للأجر. لماذا صمتُ؟ طلبًا للأجر؛ إذن «طلبًا» مفعول لأجله.
- الخطوة 5
فحص المفعول به
اسأل نفسكبما أنها ليست مفعولًا معه ولا مفعولًا فيه ولا مفعولًا مطلقًا ولا مفعولًا لأجله، هل وقع الفعل على الكلمة أو تعدّى إليها؟
لماذا؟المفعول به ليس نتيجة افتراضية لمجرد سقوط الأنواع السابقة. لا بد من إثبات أن الفعل تعدّى إلى الاسم وأن الاسم هو الذي وقع عليه أثر الفعل.
بناءً على إجابتكإذا وقع الفعل على الكلمة فهي مفعول به. وإذا لم يقع عليها، فلا نسميها مفعولًا به؛ بل ننتقل إلى أقرب المنصوبات التي قد يختلط بها الطالب، مثل الحال أو التمييز.
مثال توضيحيقرأ الطالبُ الكتابَ. ماذا قرأ الطالب؟ الكتابَ؛ وقع فعل القراءة عليه، إذن «الكتابَ» مفعول به.
- الخطوة 6
إذا لم تكن من المفاعيل الخمسة
اسأل نفسكما القرينة التي تقود إلى باب آخر من أبواب المنصوبات؟
لماذا؟سقوط احتمالات المفاعيل الخمسة لا يجعل الكلمة مفعولًا به. لذلك نختم المسار بخريطة قصيرة للمنصوبات الأساسية الأخرى حتى يعرف الطالب الباب الذي يراجعه بدل التخمين.
بناءً على إجابتكإذا أجابت عن «كيف؟» وبيّنت هيئة صاحبها → حال. إذا كانت نكرة جامدة تزيل إبهامًا → تمييز. إذا كانت هي المبتدأ قبل دخول إن وأخواتها → اسم إن وأخواتها. إذا كانت هي الخبر قبل دخول كان وأخواتها → خبر كان وأخواتها. إذا سبقتها لا النافية للجنس وكانت اسمها → اسم لا، ويحدد نوعه أهو مبني في محل نصب أم منصوب. إذا جاءت بعد أداة استثناء مثل إلا → افحص نوع الاستثناء؛ في التام المثبت يكون المستثنى منصوبًا، وفي غيره قد يختلف الحكم. إذا سبقتها أداة نداء → منادى، ونوعه يحدد أهو منصوب أم مبني في محل نصب. وإذا كانت نعتًا أو معطوفًا أو توكيدًا أو بدلًا تابعًا لاسم منصوب → تابع منصوب.
- الخطوة 7
العودة إلى نوع الكلمة والعلامة
اسأل نفسكبعد أن اكتشفنا نوع المفعول وعرفنا أن حكمه النصب، ما صورة الكلمة؟
لماذا؟الوظيفة تحدد الحكم، لكنها لا تحدد العلامة وحدها؛ لذلك نعود إلى صورة الكلمة لتحديد العلامة أو المحل. المفرد وجمع التكسير ينصبان في الأصل بالفتحة، والمثنى وجمع المذكر السالم بالياء، وجمع المؤنث السالم بالكسرة نيابة عن الفتحة، والأسماء الخمسة بالألف إذا استوفت شروط الإعراب بالحروف: أن تكون مفردة، مكبرة، مضافة، ومضافة إلى غير ياء المتكلم؛ ومع «ذو» تكون بمعنى «صاحب»، ومع «فو» تكون خالية من الميم. والمبني يقال فيه: في محل نصب.
بناءً على إجابتكحدد أولًا: هل المطلوب كلمة مفردة أم تركيب في تأويل اسم؟ إن كان كلمة مفردة فحدّد أهي معربة أم مبنية؛ والضمير نوع من الأسماء المبنية. وإن كان تركيبًا يؤول بمصدر صريح فهو مصدر مؤول. بعد ذلك حدّد الصورة والعلامة أو المحل، ثم صغ الإعراب كاملًا.
مثال كامل
نطبق الأسئلة بالترتيب نفسه حتى نصل إلى نتيجة صحيحة.
- 1
لم تُسبق «الطالبينِ» بواو للمعية، فليست مفعولًا معه.
- 2
لا تجيب عن «متى كرّم؟» ولا «أين كرّم؟»، فليست مفعولًا فيه.
- 3
مصدر «كرّمَ» هو «التكريم»، و«الطالبينِ» ليست مصدرًا لحدث التكريم، فليست مفعولًا مطلقًا.
- 4
لا تجيب «الطالبينِ» عن سؤال «لماذا كرّم المعلّم؟»، فليست مفعولًا لأجله.
- 5
نسأل: مَن الذي كرَّمه المعلّمُ؟ الجواب: الطالبينِ. وقع فعل التكريم عليهما، إذن هما مفعول به.
- 6
المفعول به منصوب. و«الطالبينِ» مثنى، وعلامة نصب المثنى الياء.
الطالبينِ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى.
أخطاء شائعة
راجعها قبل التدريب؛ فهي أكثر النقاط التي تخرجك إلى مسار غير صحيح.
- الحكم على كل اسم بعد الواو بأنه مفعول معه دون التحقق من معنى المعية وإمكان العطف.
- عدّ كل اسم زمان أو مكان مفعولًا فيه دون اختبار «متى؟» أو «أين؟» في سياق الفعل.
- الاكتفاء بتشابه الجذر في المفعول المطلق دون التحقق من أن الكلمة مصدر يدل على حدث الفعل نفسه.
- عدّ كل مصدر منصوب مفعولًا لأجله دون أن يبين سبب الفعل ويستوفي شروط الباب.
- جعل المفعول به نتيجة افتراضية بعد سقوط الأنواع السابقة، أو نسيان العودة إلى صورة الكلمة بعد اكتشاف الموقع لتحديد علامة النصب.